عبد الله بن جعفر الطيار
ابن أخ الامام امير المؤمنين (عليه السلام)
ولادته ونشأته :
عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي، أمّه أسماء بنت عميس الخثعمية، كنيته أبو جعفر، ولد سنة 16 هـ في أرض الحبشة.
هو أوّل مولود ولد للمسلمين في أرض الحبشة، إذ كان أبواه مهاجرين فيها، قدم مع أبيه إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في السنة السابعة من الهجرة، وسكن المدينة وبايع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مع الحسن والحسين (عليهما السلام) وهم صغار.
استشهد أبوه جعفر في معركة مؤتة سنة 8هـ فتكفله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ونشأ في حجره، كان له من العمر عشر سنين حين توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فلازم عمّه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، وكان منقطعاً إليه.
مواقفه :
ـ خرج مع الإمام علي (عليه السلام) والحسن والحسين (عليهما السلام) وغيرهم من المؤمنين في توديع أبي ذر الغفاري (رضوان الله عليه) عندما نفاه عثمان إلى الربذة.
ـ زوّجه أمير المؤمنين (عليه السلام) ابنته زينب الكبرى، عقيلة بني هاشم (عليها السلام)، لانه كان كفؤاً لها، وعمل كاتباً عنده أيام خلافته.
ـ اشترك مع الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في معاركه الثلاث (الجمل ـ صفين ـ النهروان)، وكان أحد أمراء الجيش في تلك المعارك.
ـ اشترك مع الإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام)، في تغسيل الإمام علي (عليه السلام) بعد استشهاده.
ـ كانت له مع معاوية بن أبي سفيان مواقف كثيرة، اذ قام بملازمة الإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام) بعد وفاة الإمام علي (عليه السلام)، واقتدى بهما.
ـ أمر ابنيه عوناً ومحمَّداً بالمسير مع الإمام الحسين (عليه السلام) إلى كربلاء، وتخلف عنه بسبب ذهاب بصره، ولما بلغه مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) ومقتل ولديه عون ومحمَّد معه، حزن حزناً شديداً، وقال: «إلا تكن آست حسيناً يدي، فقد آساه ولدي».
ماقيل فيه :
قال العلامة الحلي: «عبد الله بن جعفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، كان جليلاً».
قال ابن عبد البر في الاستيعاب: «إنَّ عبد الله بن جعفر كان كريماً، جواداً، ظريفاً، خليقاً، سخياً يسمى بحر الجود، ويُقال: إنَّه لـم يكن في الإسلام أسخى منه».
وفاته :
توفي عام 80 هـ ، وعمره ناهز التسعين عاماً .