الشيخ صالح الكواز
يرثي الزهراء والإمام الحسين ( عليهما السلام )

يَا قَلب ما هذا شِعار مُتَيَّم ولعل حال بني الغرام فنونُ
خَفِّض فخطبك غير طارقة الهوى إن الهوى عما لقيتَ يهونُ
مَا بَرَّحَت بك غيرُ ذكرى كربلا فإذا قضيتَ بِها فذاك يقينُ
وَرَد ابنُ فاطمة المنونَ على ظماً إن كنت تأسف فَلتُرِدكَ منونُ
وَدَع الحنين فإنها العظمى فلا تُأتَى عليها حَسرَةً وحنينُ
ظهرت لها في كل شيء آيةً كبرى فطاد بها الفناء يحينُ
بكت السماء دماً ولم تَبرُد به كبد ولو أن النُّجوم عيونُ
ندبت لها الرسل الكرام وندبها عن ذي المعارج فِيهُمُ مسنونُ
فَبِعَينِ نوحٍ سال ما أربى على ما سار فِيِهِ فُلكُهُ المَشحونُ
وبقلب إبراهيم ما بَرَدَت لَهُما سَجَّرَ النَّمرودُ وهو كمينُ
ولقد هوى صَعِقاً لذكر حديثها موسى وهوَّنَ مَا لَقَى هَارونُ
واختار يحيى أن يُطَافَ برأسه وله التأسي بالحسين يكونُ
وَأَشَدُّ مِمَّا ناب كل مُكَوَّنٍ من قالَ قلبُ محمدٍ محزونُ
فَحِرَاكَ تُيِّمَ بالضَّلالةِ بَعدَهُ للحشر لا يأتي عليه سُكونُ
عُقِدَت بِيَثربَ بَيعةٌ قُضِيَت بها للشِّرك منه بعد ذاك ديونُ
يرقى بمنبره رُقىً في كربلا صدر وضُرِّج بالدماء جبينُ
لولا سقوط جنين فاطمة لماأُوذِي لها في كربلاء جنينُ
وبكسر ذلك الضِّلعُ رُضَّت أَضلعٌ في طَيِّهَا سِرُّ الإله مَصُونُ
وكَذَا عَلِيٌّ قَودُهُ بِنَجَادِهِ فَلَه علي بالوِثَاق قرينُ
وكما لفاطمَ رَنَّةً من خلفه لبناتِها خَلفَ العليلِ رَنينُ
وبِزَجرِهَا بسياط قُنفُذ وُشِّحَت بالطفِّ من زجر لَهُنَّ مُتُونُ
وبِقَطِعِهِم تلك الأراكة دونهاقُطِعت يَدٌ في كربلا وَوَتينُ
لكنَّما حمل الرؤوس على القنا أَدهى وإن سَبَقَت به صِفِّينُ
كَلَّ كِتاب اللهِ لَكِن صَامِتٌ هَذَا وَهَذَا نَاطِقٌ وَمُبِينُ